السيد محمد صادق الروحاني
101
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الايراد الرابع : ما أفاده صاحب الحاشية ( ره ) « 1 » ، وهو ان العلم الإجمالي بالجامع ملازم للعلم الإجمالي بإحدى الخصوصيتين ، أي خصوصية اللا بشرطية ، وخصوصية بشرط شيء ، بالإضافة إلى الجزء المشكوك فيه ، والعلم الإجمالي الأول وان انحل ، إلا أن الثاني باق فيجب الاحتياط . وهذا نظير العلم بوجوب الظهر أو الجمعة ، فإن العلم بوجوب الجامع بينهما وان كان ينحل ، إلا أن العلم بإحدى الخصوصيتين لا ينحل . وفيه : ان معنى اللا بشرطية هو رفض القيود ، ولا يكون هو بنفسه من القيود ، والخصوصيات اللازم تحصيلها ، والإتيان بها ، وهذا بخلاف المثال ، فإن كلا من الخصوصيتين لازم الإتيان على فرض كونها متعلقة للتكليف . الايراد الخامس : انه بناءً على مسلك العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات ، نعلم ثبوت مصلحة ملزمة في الأقل ، أو الأكثر ، وحيث إنه لازم الاستيفاء بحكم العقل ، وليست ذات أجزاء بل هو امر واحد مترتب على تمام المأمور به ، فلا بد من الاحتياط بإتيان الأكثر ، إذ لا يعلم بحصولها عند الاقتصار على الإتيان بالأقل . وأجاب عنه الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » بجوابين : الجواب الأول : ان البحث عن جريان البراءة ليس مبتنيا على خصوص مسلك العدلية القائلين بالتبعية ، فلنفرض الكلام على مسلك الأشعري الذي
--> ( 1 ) الأصفهاني في حاشيته على المعالم المسماة هداية المسترشدين ص 406 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 461 .